هل تفكر  في كل ليلة  بأن تتغير؟ وتصبح إنسانا مختلفا؟ ولكن تجد نفسك في أول الصباح لا تستطيع التغلب على أول عقبة وهي النوم. وحتى  بعد  الاستيقاظ  تقول سأبدأ بعد قليل أو غدا... وفي النهاية لا تقوم بأي شيء مما خططت له. في هذا  المقال لقد جئت لك بأهم الخطوات المجربة والعملية التي أعطت فعليتها  مع مشكل التسويف، فقط  يجب أن تتبعها وستتغلب على هذا المشكل.





التغلب عى التسوف

في هذا المقال سوف تتعرف على:

  •  ما هو التسويف .
  • اسباب التسويف .
  • مخاطر التسويف.
  • كيف أتغلب على التسويف . 


ماهو التسويف ؟


 اذا أردنا أن نهزم أي عدو لابد أن  نعرفه جيدا، ومن هذا المنطلق يجب أن تتعرف جيدا على التسويف  لكي نتغلب عليه. فالتسويف هو تـأجيل عمل مهم الى وقت اخر دون سبب وجيه  وأنت قادر على القيام به، وكما قلنا سابقا التسويف موجود عند الناس كافة، ولكن تختلف نسبتهم من شخص لآخر. والناس الذين يعانون من نسبة كبيرة يشكل لهم عائقا، أو ربما يكون سببا لفشلهم في الحياة.

أسباب التسويف :

ثاني قاعدة للتغلب على أي مشكل هو أن تبحث عن أسبابه، ومن أسباب التسويف:

العائد الفوري المستحب:
 الان ستقول ماهو هذا العائد الفوري المستحب ؟ 
العائد الفوري المستحب هو مجموع النتائج الفورية المستحبة لفعل ما، فالانسان لا يقوم بتسويف كل المهمات، وانما يقوم بتسويف المهمات التي لها نتائج بعيدة المدى فقط، والتي ليس لها عائد فوري؛ بمعنى لا تحصل منها على نتائج مباشرة بل يحتاج الأمر لمدة طويلة ... وحتى نفسيا الإنسان لا يميل الى هذا النوع من العمل لأنه لا  يشعرك بالانجاز، والنفس دائما تميل الى أن تحس بالرضى وانجاز المهمات...

التسويف في الامور التي ليست مرتبطة بزمن محدد:
 وتعنني التسوسف في  الامور التي ليس لها وقت تسليم مثل الاعمال الي يتابعك عليها صاحب العمل او المدرس بالنسبة للطلاب ،

عدم توفر حافز : 
يعتبر الحافز القوي  من أهم الامور التي تحرك الانسان كي يقوم بشيء ما، سواء عمل او واجب شخصي، فمثلا اذا كنت جائعا سيكون الشعور بالجوع هو حافزك لكي تقوم بطهي اكلة ما لنفسك، وكلما اشتد هذا الجوع كلما اسرعت للبحث عن طعام . هذا هو الحافز، قد يكو أي احساس معين . فمثلا المختصون في برمجة العقل الباطن في مجال المال، دائما يقولون لك تخيل أنك غني وتملك سيارة فارهة ومنزلا رائعا ... كيف يكون ذلك الاحساس؟
    يجعلون من ذلك الاحساس دافعك لكي تنجح . ومن أكبر المحفزات  عند الأنسان هو الخوف، فمثلا في الحالة التي تحدثت عنها اعلاه (المهمات التي لها وقت تسليم ) تُنجز بفعل الخوف من المدير او المدرس ... حيث ستجد نفسك في البداية تقوم بالتسويف ولكن عندما يقترب وقت التسليم ستقوم  بأنجاز المهمة وستحس بأنها كانت سهلة، فقط أنك  اعطيتها اكثر مما تستحق. وهناك العديد من المحفزات القوية، ولكن يمكن أن تكون سلبية او اجابية مثل الحب. الانتقام أو ابراز الذات... وهذه  المحفزات تتكون عند الشخص بسبب الاحداث التي تعرض لها أو التنشئة .


   - التربية و المحيط :
      تعتبر التربية في المراحل الاولى المكون الاساسي من شخصية الانسان، فيتأثر بتصرفات أبائه والمحيطين به، وكذلك الرسائل التي يوصلونها اليه التي تؤثر في شخصيته، وعندما تكون هذه الرسائل والتصرفات لها علاقة بالتسويف أكيد سيكون لها تاثير بهذا المجال .

     - عدم توفر هدف واضح :

       يعتبر ضبابية الهدف وعدم وضوحه أوغيابه من أهم اسباب التسويف، حيث يصبح الشخص مشتتا و لا يعرف ماذا  يريد أو ماهي اولوياته وبالتالي يلجأ الى التسويف. وهناك بعض تطبيقات الهاتف الرائعة التي ستساعدك في التخطيط اليومي وبعيد المدى مثل to do list microsoft وسأحول أن اشرحه مع بعض التطبيقات الاخرى في مقال خاص أن شاء الله.

                                                                                                مخاطر التسويف 
            لكي نزيل هذا المشكل يجب التعرف على مخاطره، فكلما تعرفنا على خطورة شيء ما كلما ابتعدنا عنه، ومن المخاطر التي يشكلها التسويف على الشخص هي:

      ألأثار النفسية : 

         عندما تقوم بتحديد مهمة معينة ثم لا تنجزها، ستشعر بعدم الكفائة و ستستضغر نفسك، وهذا ما سيجعلك تحس بالذنب، وبالتالي ستفقد ثقتك بنفسك، كما أن لها أثار نفسية أخرى ...   

     قتل المواهب والقدرات : 

       للأسف الانسان الذي يقوم بالتسويف، لن يستطيع ان يستغل قدراته ومواهبه الكثيرة في تطوير حياته ومساعدة الناس. ربما كنت ستكون انسانا ناجحا في مجال ما، ولكن هذا التسويف كان سببا في منعك من  الكثير من الفرص.

        كيف أتغلب التسويف :      



       اولا التغلب على التسويف ليس بالامر السهل، وليست هناك وصفة سحرية للتغلب عليه كما يظن البعض .
إذن لابد من الصبر والمحاولة المتكررة ،والاعتماد على هذه الوسائل التي ينصح بها وكانت لها فاعلية مع الكثير من الناس.

        - تقسيم المهمات :
          أغلب أسباب التسويف التي تحدثنا عنها هو أن الانسان لايحصل على عائد فوري من المهمة، أو لا يشعر بانه قام بإنجاز معين، خاصة في المشاريع بعيدة المدى والتي هي مهمة جدا لمستقبلنا .

           نفسيا عقلك الباطن لن يرتاح لهذا النوع من العمل وسوف يمنعك. كل ماعليك هو أن تقوم بتحويل تركيز عقلك من المهمة الكبيرة التي سيبدوا انها لن تنتهي بعد مدة، الى خطوات مرتبطة بمدة صغيرة كأن تقسم مهامك بتوقيت معين باعتماد قاعدة بومدورو Technique pomdoro  والتي تقوم على تقسيم العمل الى مهام مدتها 25  دقيقة وتبدأ العمل، حيث عقلك سيركز على إنهاء مهمة مدتها  25 دقائق فقط،  وليس العمل على المهمة المملة وطويلة الأمد. وبهذا ستشعر أنك قمت بانجاز مهمة معينة، وهذه الطريقة ليست لها  نتائج على التسويف فقط، ولكن لها نتائج اخرى يمكن ان نخصص لها مقالة خاصة .

        اعتماد قاعدة الخمس ثوان:
         وهذه القاعدة من كتاب "قاعدة الخمس ثوان" لصاحبته ميل روبنز،  والتي تقضي بأن تحسب دائما خمس ثوان قبل أن تبدأ أي عمل تريد أن تقوم به، فالانسان دائما ما يجد لنفسه أعذارا كي يقوم بتسيوف مهامه. وهذه القاعدة  خدعة عقلية، حيث لا تعطي لعقلك الفرصة  كي يفكر في الأعذار، او أن يأتيك أي شعور يمنعك من القيام بمهامك مثلا:  تريد أن تنهظ في الصباح،  بعد سماع المنبه أحسب من 1 الى 5 ثم أقفز من فراشك كالصاروخ ولا تفكر في شيء. كما أن لهذه  القاعدة الرائعة  العديد من المزايا الأخرى  التي يمكن ان تعتمدها في الكثير من الحالات ومن بينها التغلب على التسويف.

         التخطيط اليومي  :
             يعتبر التخطيط القبلي لليوم، من أهم الخطوات التي ستساعدك في التغلب على التسويف، حيث سيقوم عقلك بالتركيز على هذه المهام  قبل أن تبدأ العمل عليها، وهذا سيجعلك مستعدا نفسيا لهذه المهمة، وخاصتا اذا ربطت المهمة بوقت معين.، وبالتالي ستمنعك من السقوط في الارتجال وضياع الوقت ... لهذه القاعدة نتائج مهمة على قوة الارادة ، والتي لها دور مباشر في التغلب على التسويف أو المماطلة.

          وهنا انتهى هذا المقال وأتمنى ان تستفيد منه في تطوير حياتك  وسأنتظر رسائلكم بعد تجريب هذه الخطوات التي أنا متأكد من نجاحها.   
محمد شهاب مدرب معتمد في مجال التنمية البشرية
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع صنع النجاح making success .

جديد قسم : تنمية بشرية وتطوير الذات